تقرير بحث البروجردي للسيد الخميني

22

لمحات الأصول

اسم المصدر ، هو الدلالة الشأنيّة على المعنى بنحو الاندكاك والمرآتيّة ، بحيث إذا سمع يفهم منه المعنى ، وهذه الدلالة بهذه الحيثيّة لا تحصل بصرف الوضع ، بل إنّما تحصل باتباع الواضع في الوضع التعيينيّ ، وبكثرة الاستعمال في الوضع التعيّنيّ ( 3 ) . فالدلالة الشأنيّة للألفاظ تارة : تحصل بتعيين الواضع بشرط اتباعه . واُخرى : بكثرة الاستعمال . وثالثة : باستعمال اللّفظ بداعي الوضع . حول أقسام الوضع والموضوع له ثمّ إنّه لو كان اللّحاظ على نحو المفهوم ، ووضع اللّفظ لهذا الملحوظ العامّ ، كان الوضع عامّاً ، والموضوع له كذلك . ولو كان الملحوظ حين الوضع عامّاً ، لكنّ الوضع بإزاء الخواصّ والجزئيّات ، كان الوضع عامّاً ، والموضوع له خاصّاً . وإن كان الملحوظ خاصّاً ، والوضع بإزاء هذا الخاصّ ، فالوضع والموضوع له خاصّان ، كما في الأعلام الشخصيّة ( 4 ) . وهذه الأقسام الثلاثة ممّا لا يكاد

--> 3 - إنّ الوضع - على ما يظهر من تصاريفه - هو جعل اللفظ للمعنى وتعيينه للدلالة عليه ، وهذا لا ينقسم إلى قسمين ؛ لأنّ التعيّني لا يكون وضعاً وجعلاً . والاختصاص الواقع في كلام المحقّق الخراساني ليس وضعاً ، بل أثره . ( مناهج الوصول 1 : 57 ) . 4 - في كونها منه إشكال ؛ للزوم كون نحو : " زيد موجود " قضيّة ضرورية ، كقولنا : " زيد زيد " ، وكون حمله عليه كحمل الشيء على نفسه ، ومجازية مثل قولنا : " زيد معدوم " ، وقولنا : " زيد إمّا موجود ، وإمّا معدوم " ، مع عدم الفرق وجداناً بينه وبين قولنا : " زيد إمّا قائم ، أو قاعد " في عدم العناية فيه ، فلا يبعد أن يلتزم بأنّها وضعت للماهية الكلّية التي لا تنطبق إلاّ على الفرد الواحد . وتوهّم : أنّ الماهية الكذائية مغفول عنها حين الوضع بالوجدان . مدفوع : بأنّ الارتكاز مساعد لذلك ، كما نرى من إخبار العوامّ والنساء بمعدومية المسمّيات في الأعلام وموجوديتها . والموضوع في هذا الحكم ليس الماهية الكلّية القابلة للانطباق على الكثيرين ، ولا الشخص الموجود بما هو كذلك ، بل الماهية التي لا تنطبق إلاّ على الفرد الخارجي ، وهي متصوّرة ارتكازاً ، والأعلام الشخصية موضوعة لها ، وهذا أهون من الالتزام بمجازية كثير من الاستعمالات الرائجة بلا عناية وجداناً . تأمّل . ( مناهج الوصول 1 : 67 - 68 ) .